شمیم الأدب

ارسال برای دیگران

الأرجوزة ذات الأمثال للشاعر العباسي أبي العتاهية

طالما بحثت عن هذه القصیدة و الیوم قد وجدتها لأقدمها لقارئی هذه المدونة

الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ ... ... وَحُسنِ ما صَرَفَ مِن أُمورِهِ

الحَمدُ لِلَّهِ بِحُسنِ صُنعِهِ ... ... شُكراً عَلى إِعطائِهِ وَمنْعِهِ

يَخيرُ لِلعَبدِ وَإِن لَم يَشكُرُه ...... وَيَستُرُ الجَهلَ عَلى مَن يُظهِرُه

خَوَّفَ مَن يَجهَلُ مِن عِقابِهِ ... ... وَأَطمَعَ العامِلَ في ثَوابِهِ

وَأَنجَدَ الحُجَّةَ بِالإِرسالِ ... ... إِلَيهِمُ في الأَزمُنِ الخَوالي

نََسْتََعصِمُ اللَهَ فَخَيرُ عاصم ...  ... قَد يُسعِدُ المَظلومَ ظُلمُ الظالِم

فَضَّلَنا بِالعَقلِ وَالتَدبيرِ ...  ... وَعِلمِ ما يَأتي مِنَ الأُمورِ

يا خَيرَ مَن يُدعى لَدى الشَدائِدِ .... وَمَن لَهُ الشُكرُ مَعَ المَحامِدِ

أَنتَ إِلَهي وَبِكَ التَوفيقُ ...... وَالوَعدُ يُبدي نورَهُ التَحقيقُ

حَسبُكَ مِمّا تَبتَغيهِ القوتُ ...  ... ما أَكثَرَ القوتَ لِمَن يَموتُ

إِن كانَ لا يُغنيكَ ما يَكفيكا . .. ... فَكُلُّ ما في الأَرضِ لا يُغنيكا

الفَقرُ فيما جاوَزَ الكَفافا ... .. . مَن عَرَفَ اللَهَ رَجا وَخافا

إِنَّ القَليلِ بِالقَليلِ يَكثُرُ ... .. . إِنَّ الصَفاءَ بِالقَذى لَيَكدُر

يا رُبَّ مَن أَسخَطَنا بِجَهدِهِ ...... قَد سَرَّنا اللَهُ بَغَيرِ حَمدِهِ

مَن لَم يَصِل فَاِرضَ إِذا جَفاكَا ...  ... لا تَقطَعَنَّ لِلهَوى أَخاكا

العَنْزُ لاَ يَسْمَنُ ِإلَّا بعَِلَفْ ...  ... لا يَسْمَنُ العنزُ بقِوَْلٍ بِلَطَفْ

اللَهُ حَسبي في جَميعِ أَمري ...  ... بِهِ غَنائي وَإِلَيهِ فَقري


لَن تُصلِحَ الناسَ وَأَنتَ فاسِدُ ..... هَيهاتَ ما أَبعَدَ ما تُكابِدُ (1)

التَركُ لِلدُنيا النَجاةُ مِنها ...  ... لَم تَرَ أَنهى لَكَ مِنها عَنها

لِكُلِّ ما يُؤذي وَإِن قَلَّ أَلَم ...... ما أَطوَلَ اللَيلَ عَلى مَن لَم يَنَم

مَن لاحَ في عارِضِهِ القَتيرُ ...... فَقَد أَتاهُ بِالبَلى النَذير (2)

إِنْ اخْتَفَى مَا فِي الزَمَانِ الآتِي ... فَقِسْ عَلَى المَاضِي مِنَ الأَوْقَاتِ

مَن جَعَلَ النَمّامَ عَيناً هَلَكا ...... مُبلِغُكَ الشَرَّ كَباغيهِ لَكا (3)

يُغنيكَ عَن قولِ قَبيحٍ تَركُهُ . ... قَد يوهِنُ الرَأيَ الأَصيلَ شَكُّهُ (4)

لِكُلِّ قَلبٍ أَمَلٌ يُقَلِّبُه ... *... يَصدُقُهُ طَوراً وَطَوراً يَكذِبُه

المَكرُ وَالخِبُّ أَداةُ الغادِرِ ..... وَالكَذِبُ المَحضُ سِلاحُ الفاجِر (5)

لَم يَصْفُ لِلمَرءِ صَديقٌ يَمذُقُه .  . لَيسَ صَديقُ المَرءِ مَن لا يَصدُقُه (6)

مَعروفُ مَن مَنَّ بِهِ خِداجُ ..... ما طابَ عَذبٌ شابَهَ عَجاج ُ(7)

سَامِحْ إذاُسمت ولا تخش الغبن...لَم يَغْلُ شَيْ ءٌ هُوَ مَوْجُودُ الثَّمَنْ (8)

__________

(1) - مكابدة الأمر مقاساة مشقته

(2) - القتير: الشيب

(3) - العين من الكلمات المشتركة المعني وهي هنا : الجاسوس

(4) - في ((الأغاني)) [ يرتهن ]

(5) - الخَبُّ: الخَدَّاع

(6) - المماذقة في الود ضد المخالصة , ومذق الود: لم يخلصه

(7) - الخِدَاجُ: إلقَاءُ النَّاقَةِ وَلَدَها قَبْلَ تَمامِ الأَيَّامِ، والفِعْلُ: كَنَصَرَ وضَرَبَ، وهي خادجٌ، ـ والولَدُ: خَدِيجٌ. ـ والنَّاقَةُ: جاءَتْ بِوَلَدٍ ناقِصٍ، وإنْ كانَتْ أيامُهُ تامَّةً، فهي مُخْدِجٌ، ـ و "صَلاَتُهُ خِدَاجٌ " ، أي: نُقْصانٌ.ـ ورَجُلٌ مُخْدَجٌ اليَدِ: ناقِصُها.

(8) - الغبن : من غبَنَهُ في البَيْعِ يَغْبِنُهُ غُبْناً ِ: خَدَعَهُ، فهو مَغْبُونٌ، والاسمُ: الغَبينَةُ.

******************************************************************************


مَنْ عَاشَ لم يَخْلُ مِنْ الُمصِيبِة ...  ... وَقَلَّ مَا يَنْفَكُّ عَنْ عَجِيبَة

َيا طَالِبَ الدُّنْيَا بِدُنْيَا الِهمَّة ..... أَيْنَ طَلَبْتَ الَّلهَ كَانَ َثمَّة (1)

يُوسِعُ الضِّيقَ الرِّضَا بِالضِّيقِ ...  ... وَإنَّمَا الرُّشْدُ مِنَ التَّوْفِيقِ

أَسْتودِعُ اللهَّ أمُورِي كلُهََّا ...  ... إِنْ لم يكن رَبِّي لَهَا فمن لَهَا

ماَ أبَْعَدَ الشَّيْءَ إِذَا الشَيْءُ فُقِدْ  مَا أَقْرَبَ الشَّيْ ءَ إِذَا الشَّيْ ءُ وُجِدْ

يَعِيشُ حَيٌّ بِتُرَاثِ مَيْتِ ... ... يَعْمُرُ بَيْتٌ بِخَرَابِ بَيْتِ (2)

صُلْحُ قَرِينِ السُّوءِ لِلْقَرِينِ ...... كَمِثْلِ صُلْحِ اللَّحْمِ وَالسِّكِيِن

مَا عَيشُ مَن آفَتُهُ بَقاؤُهُ ...  ... نَغَّصَ عَيشاً طَيِّباً فَناؤُه (3)

إِنّا لَنَفنى نَفَساً وَطَرفا ... لَم يَترُكِ المَوتُ لِإِلفٍ إِلفا(5)

وَلِلكَلامِ باطِنٌ وَظاهِرُ ... في ساعَةِ العَدلِ يَموتُ الفاجِرُ

عَلِمتَ يا مُجاشِعُ بنَ مَسعَدَة ... أَنَّ الشَبابَ وَالفَراغَ وَالجِدَة (6)

مَفسَدَةٌ  لِلمَرء ِ أَيُّ مَفسدَة

يا لِلشَبابِ المَرِح  التَصابي ... ... رَوائِحُ الجَنَّةِ في الشَباب

اصْحَبْ ذَوِي الفَضْلِ وأَهْلَ الدِّينِ ...فَالَمرْءُ مَنْسُوبٌ إِلَى القَرِينِ

إِيَّاكَ والغَيْبَة وَالنَّمِيمَة ... ****** ... فَإِنَّهَا مَنْزِلة ذَمِيمَة

__________

(1) - الدنيالأولى الحياة الدنيا نقيض الآخرة, والدنيا الثانية بمعنى السفلى والدنيئة وهي صفة للهمة

(2) - التُّراث: ما يُخَلِّفه الرجُل لورَثَتِهِ، والتاء فيه بَدل من الواو

(3) - نغص نغصا : لم تتم له هنائته والنغص كدر العيش

(4) - في ((الأغاني)) [ لن ]

(5) - الإلف: الشخص الذي تألفه والجمع آلاف

(6) - الجدة والوجد والوجدان: الحصول على المال

قال الصولي: قال أحمد بن عبد الله: كان لمسعدة أربعة بنين: مجاشع، وهو الذي يقول فيه أبو العتاهية:

علمت يا مجاشع بن مسعده*** أن الشباب والفراغ والجده *** مفسدة للمرء أي مفسدة

وهو مسعدة بن سعد بن صول الصولي مولى خالد بن عبد الله القسري، كان كاتبا له, وكان أيضا من كتاب خالد بن برمك، ثم كتب بعده لأبي أيوب وزير المنصور على ديوان الرسائل, مات في سنة 214هـ, وابنه أبو الفضل عمرو بن مسعدة، من جلة كتاب المأمون و أهل الفضل والبراعة والشعر

 



<%Morec%>
|لينك ثابت| نوشته شده توسط رضا چلیبی در 1390/4/6 و ساعت 01:17+ ارسال نظر